أبوظبي تستضيف الاجتماع الثالث لمجموعة الاتصال حول ليبيا.;

تعقد مجموعة الاتصال حول ليبيا الخميس في ابوظبي اجتماعها الثالث للبحث في سبل مساعدة الثوار الليبيين لاسيما ماليا، ولتحضير مرحلة ما بعد القذافي. .

ولد داده: انتخابات موريتانيا يديرها الرئيس من برجه العاجي

اعلن زعيم المعارضة الموريتانية احمد ولد داده الاربعاء في نواكشوط انه "غير معني" بالانتخابات التشريعية التي اعلن الرئيس محمد ولد عبد العزيز الاثنين اجراءها في الموعد المحدد .

Hocine Redjala, réalisateur et militant kabyle arrêté à Tizi-Wezzu

اHocine Redjala le réalisateur engagé, et militant des droits de l’Homme et de liberté d’expression a été arrêté hier par les services de sécurité de Tizi-Wezzu afin d’être jugé ce dimanche 12 juin.ع. .

Kabylie : le couscous bien honoré à Tizi Ouzou

Le couscous fêté comme il se doit à Tizi Ouzou, à l’occasion de la tenue du 4ème salon Djurdjura du couscous. .

إKabylie : la commune d'Aït Zaïm fête l’olive et l'olivier

Après avoir tenu le pari d’organiser en juillet dernier la fête nationale de la poterie, l’association Tigejdit récidive avec celle de l’olivier du 18 au 21 mars. .

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

هل من قواسم مشتركة بين رفيق والمحروق؟ / علي بوشنه الغرياني

هل من قواسم مشتركة بين رفيق والمحروق؟ / علي بوشنه الغرياني

ؤسان

الميلاد والموت ومدينة جادو بين شاعر الوطن والاستقلال : أحمد رفيق المهدوي وبين شاعر المعاناة والتحدي : سعيد سيفاو المحروق ، قواسم مشتركة كثيرة ، سواء تعلقت هذه القواسم بنقاط تماثل وتشابه ، أو بنقاط اختلاف وتباين . ولعل القاسم الآول المشترك بينهما ، يبدو غربيا إلى حد كبير ، ويتمثل في مكان الميلاد ، فالشاعرين من مواليد جادو .
 رفيق ولد في جادو سنة 1898 ، وكذلك سيفاو فقد ولد في جادو سنة 1946 . فهل هذا القاسم المشترك ، وليد مصادفة ، هل يمكن لمدينة أو قرية صغيرة أن تنجب عملاقين كبيرين في الشعر والأدب والفكر ، في فترة زمنية متقاربة ؟ رفيق ولد في جادو وتوفي خارج الوطن ( اليونان ) سنة 1961 ، ودفن في جادو . ولكن المحروق وإن ولد في جادو ، لكنه لم يدفن فيها ! هناك تماثل في مكان الميلاد ، ولكنهم في الموت اتفقا أيضا في وجوه ولكنها اختلفا في وجوه أخرى ، وكان اختلافهما كبيرا في ذلك . أما اتفاقهما في الموت ، فهو يماثل مكان الميلاد ، فإذا كان الشاعران قد ولدا في جادو ، فإن كليهما مات وفارق الحياة ، خارج الوطن ، هل هذه مصادفة ؟؟ رفيق مات وفارق الحياة في أثينة باليونان ، أما المحروق ، فمات وفارق الحياة في صفاقس بتونس . ولكنها رغم ذلك اختلفا في الموت ، وكالن اختلافهما في ذلك كبيرا . وهذا الاختلاف يرجع في حقيقة أمره إلى أن رفيق حين توفي ، كانت في ليبيا دولة وحكومة وشعب يحترم الرجال الأفذاذ ، أمثال رفيق وأمثال المحروق . ولهذا وجد من يكرمه بوصفه شخصية وطنية ذات مكانة واحترام . بل أطلق اسمه على الشوارع ، والمدارس ، وأصدرت الحكومةالليبية طابع بريد باسمه سنة 1962 ، وكذلك أطلق اسم رفيق على أحد مدرجات الجامعة الليبية وبالتحديد كلية الآداب ، وقت أن كانت في ليبيا جامعة تعنى بالآداب والفنون والعلوم والرقي . أما المحروق ، فتوفي مغدورا به من قبل السلطة الغاشمة التي دبرت له عملية تصفية جسدية ، من طراز العمليات الاستخباراتية التي تدبرها للمناضلين ، سواء في الداخل أو في الخارج ، ولعل من اشهرها ، تلك العملية القذرة التي استهدفت اغتيال المناضل الكبير عبد الحميد البكوش في القاهرة ، وقد افشلتها السلطات المصرية . رفيق توفي وفاة طبيعية ، أما المحروق فقد قتل غدرا وغيلة . ولهذا لم يجد أحدا يقف إلى جانبه بينما كان شبه جثة هامدة ، أو كما يصف هو نفسه ” ربع كائن حي ” ، ولا وهو ميت ينقل إلى مثواه الأخير ، في مقبرة سيدي منيدر . مات المحروق أو قتل بسبب نظام تجاوز كل الحدود المعروفة في الخسة والنذالة والقبح . حتى أقاربه الأقربيين وأصدقاؤه وجيرانه اختفوا حين دفنه ، ولم يحضر أحد منهم جنازته ولم يحضر أحد منهم الوداع الأخير ، لا بسبب كراهية أو خلاف أو عداء ، ولكن بسبب الخوف من الأجهزة القمعية المتعددة الألوان والأشكال . التي تحكمت في مصائر الناس ، فكيف يتجرأ أحد من هؤلاء على ذلك ، وهم يعلمون أن النظام هو من قتله وأودى بحياته ، عن طريق عصاباته وأجهزته القمعية المنتشرة في كل مكان في البلاد . رفيق مات مرة واحدة ، أما المحروق فقد مات ألف مرة ! مات فعليا يوم أن فقد معظم أجزاء جسده بسبب الحادث المخابراتي الذي دبر له ، في ليلة من ليالي الشتاء – أو هي بالتحديد ليلة الحادي والعشرين من فبراير من سنة 1978 . وتحول بسبب هذا الحادث إلى شبه جثة هامدة ، ( كسر في العمود الفقري وكسر في الرأس وكسر في ذراع اليد اليسرى ، بل تهشير كامل ، وتهشيم آخر في الكتف والفخذ اليسرى ,, ” ، وهو ما جعل يصف حالته بأنه صار ” ربع كائن حي ” , صفحة 43 من الكتاب الأسود . ويكشف المحروق عن حقيقة هذه الفعلة الخسيسة التي قام بها النظام ، فيقول موجها كلامه للقذافي في ص 150 من الكتاب الأسود ” بعد كل هذا أكاد أكون جازما أن المداهمة هي الحل النهائي لفهم كلمتكم ” كل واحد يعرف كيف يدافع عن مصلحته ” . ويضيف قائلا له ” إن بصماتكم لا تحتاج إلى خبير ، إن لم أكن مخطئا واعتقد أنني يلست مخطئا أن علاقتكم شبيهة بالمقالة الموقعة باسم ” رئيس التحرير ” في صحيفة الأسبوع السياسي عن المغرب وعن مشرقه وعن النقاش الذي ختمتموه في العدد الثال لمقالتي بكلمة ” الآن عرفنا ما تريد ؟ ” . لم أكن مخطئا حين اقتنعت أن الحوار فخ تحته فخ … منذ النقاط الخمس ، كان يجب علي أن أغادر البلاد ، لكنني اعترف أنني مغفل وغفلتي هذه أدت بي إلى أن يتسلق كتفي كل من أراد الوصول إليكم أو كل من يعرف أن كارثتي هي من فعل السلطات العليا ..إلى أن احاصر حتى في أبنائي ومصدر رزقي ..” ولكن عصابات القذافي لم تقنع بما أصاب المحروق من مأساة إنسانية مروعة ، فهو قد فقد القدرة على الحركة وعلى …وعلى …. وأصبح أما طريح الفراش وأما جالس على كرسي متحرك ، يعاني من الألأم المبرحة والأوجاع والتي ما نفع فيها العلاج . لم يكتفوا بذلك ، بل واصلوا تعذيبه وإرهاقه عصبيا ونفسيا وفكريا . عن طريق المداهمات وعن طريق زوار الفجر وزوار المساء ـ عن طريق تلفيق التهم ، عن طريق اقتحام سكنه ، وإقلاق راحته . ولم يكتفوا بذلك !!!!!! فراحو يرتكبون أشنع الأعمال وأقذرها ، دون حرج ودون إحساس ، فهم بلا ضمير ، فقاموا باختطاف زوجته وأطفاله الصغار ونقلوهم إلى جادو . وفي مرة أخرى أودعوهم ( أي زوجته وأطفاله) إلى مستشفى المجانين – مستشفى قرقارش . كان يصفهم المحروق بأنهم ” قوادون ” ، ص 23 من الكتاب الأسود . وهذا الوصف لم يقله المحروق لي ولا لغيري ، إنما قاله لكبيرهم الذي علمهم القوادة ” . قاله للقذافي ” أن اللجان الثورية التي بدأت بمقالة من عبد الرحمن شلقم في شكل تنادي عفوي مثل تنادت جهة كذا وشكلت لجنة …هذا ليس تناديا ولا عفويا ولا بريئا ولا ثوريا . مجموعة من الأفاقيين والغلمان والطلاب الفاشلين والقوادين ” . ثم تحولت هذه المجموعة إلى لجان للتصفية ، والآن أصبحوا ثروين وأصحاب ملايين ، حان الأوان أن يعودوا إلى رياض الأطفال ، وإلا فإن الكارثة آتية ولو بعد عشرات السنيين ” . وحين أراد الشكوى والإبلاغ عن ما تعرض له وتعرضت له أسرته وأطفاله الصغار ، من جرائم ، وجد الشرطة والقضاء ، أداة في أيدي العصابة التي يطلق عليها تعبير ” اللجان الثورية ” . ص 54 من الكتاب الأسود للمحروق . ونراهم أيضا ، لا يكتفون بكل هذه الفظاعات ، فنراهم يختلقون المشكلات الجنائية والأمنية والإدارية والقضائية ، وأبرزها تلفيق التهم الباطلة ، ونصب المكائد ، لجعله يعيش في دوامة من القلق والاضطراب ، جزاء له على تحديه السافر للقائد الثائر !!! وعدم إيمانه بمبادئ ثورة الفاتح ! وفي هذا الموضع يشير المحروق إلى إن القاضي الذي استخدمه عملاء اللجان الثورية كي يزيد إلمه وتعذيبه وإرهاقه وإضاعة حقه وإغلاق باب التقاضي أمامه ، وجعل تظلماته وشكاياته مما يحدث له وهو في حالة يرثى لها ، بلا معنى ، تم تعيينه مستشار فيما يسمى ” المحكمة العليا ” كمكافأة له من اللجان الثورية لأنه باع ضميره لقاء وظيفة أو منصب . الكتاب الأسود ، ص 167 . المحروق يقول للقذافي : أنا لست أفضل من الليبين الذين قتلتهم عصاباتك الثورية في الداخل والخارج ” . ويبين الشاعر فظاعة ما يتعرض له من طغيان فيقول للطاغية “”"” إن هناك غبنا وجرائم ظل يطارد المحروق وهو على أبواب المقبرة أو البحر كما يقول ، لكنه لا يخاف لا من القبر ولا من البحر ، وهؤلاء الذين سالت دماؤهم طوال عقدين من الزمن ، وهؤلاء الذين رميت بهم لأسماك القرش ، ليسوا خير مني ولست خير منهم ، فكلنا ليبيون ….” . فمرحبا بالموت فداء لليبيا . ويوجه كلامه للقذافي قائلا ” ….إن إسرائيل وجنوب أفريقيا متهمتان بأنهما دولتان تنتهجان التمييز العنصري وامتهان حرمة الإنسان ..الخ لكن ما حصل للمحروق ولأبنائه من كوارث ومأسي فإن إسرائيل وجنوب إفريقيا تستحييان أن تفعل ما فعلتموه بي حتى بعد تصفيتي جسديا ” ؟ ص 165 من الكتاب الأسود للمحروق . هذا التحدي وهذا الموقف من المحروق بينما هو حين تراه وهو ملقى على فراشه تحسبه ” ميتا ” ومنذ مدة ، إذ يظهر لك حين تراه هيكلا عظميا .وحين تراه جالسا على كرسيه المتحرك ، تجده نصف إنسان . هذه الحالة الإنسانية القاسية لم تكن مبررا لعملاء السلطة أن يتناسوه أو يغفلوا عنه ، ويبحثوا عن آخر يليق بإرهابهم ورعبهم ، ويحتمل غدرهم ووحشيتهم . ورغم هذه الأهوال لم يستسلم المحروق ، بل ظل مؤمنا بفكرته وبمبادئه ، وهو كما كان يصف نفسه ” ربع كائن حي ” . حين مات رفيق ، نقل جثمانه إلى مثواه الأخير ، كما لو كان زعيما سياسيا كبيرا ، وهو في حقيقة الأمر كذلك . وحضر مراسم دفنه ، ممثل للملك ، وممثليين رسميين عن رؤساء المجالس النيابية والتنفيذية والوزراء ، وجاء الشعراء والأدباء والكتاب . وهو ما يليق فعلا برفيق . فهو حقا شاعر الوطن. أما حين توفي المحروق ، فلم تكن في ليبيا دولة ولا مجالس نيابية ولا تنفيذية ، ولا وزراء ولا أدباء ولا شعراء ولا مفكرين ، بل يوجد فقط كما يقول هو نفسه ” مجموعة من القوادين الذين يحتكرون مقاليد الأمور في البلاد مقابل قوادتهم ” . ويصرح المحروق قائلا ” أنني مستعد ان اكتب كتاب في اسبوع ، لكنني لا أقوى بل أكره أمثال الكتابات الشاكية الباكية لآنها تشعرني بأنني أمارس نفس أعمال القوادة التي يستعملها عملاء اللجان الثورية .والذين يمارسون أيضا الأعمال الفدائية كما تسمون تصفية الليبيين سواء في الداخل أو في الخارج ” . لو كنت كما كنت قبل تصفيتي لكنت قد علقت هؤلاء الأوباش من خصاهم . لكن ما الحيلة الآن ؟ المحروق ، الكتاب الأسود ، ص 146 . ثم يتعرض في موضع آخر لما يسمى ب” الوثيقة الكبرى لحقوق بالإنسان ” فيقول أنها ” لا تتعلق بأي شخص ، ولا تعني إلا شخص واحد هو القذافي ، أما ماعداه من الليبيين ، فهم حشرات ” . ص 147 . كل هذا الذي تعرض له المحروق ودفع ثمنا باهظا ، دفع حياته ، كان بسبب إيمانه بما يعتقد وبما يراه حقا ، إي بسبب الفكر والرأي ، فالمحروق لم يعتد على أحد ـ ولم يسرق أحدا ولم يقتل أحدا ، كل ما نسب إليه أنه يؤمن بقضية معينة يراها عادلة ، ولكن ذلك يخالف فكر القذافي ، ولا يجوز لأحد أن يخالف هذا الفكر ، فالواجب على الجميع أن يكونوا خانعين !! وفي هذا المعنى يقول المحروق للقذافي ” لم يبق سوى أن تأخذوا جنسيتكم الليبية وتسقطوها علنا … بل أن كلمة ” ليبي ” أصبحت بسبكم لعنة وسبة وعارا ” . ثم يعلنها صرخة مدوية في وجه الطاغية ” ….. هبوا وأضرموا النيران في الساحة الخضراء وأرٍموا بجثتي ، فلا أخشى نيرانكم ولا أخشى أحقادكم …

علي أبوشنه الغرياني

سنة ميلادية جديدة2011

 



إلى كل قراء مدونة أمازيغي حرالأعزاء


asgas amyno ighodan 

الأمازيغ والمعربيون والعرب

الأمازيغ والمعربيون والعرب



إذا أردت أن تلغي شعبا ما، إبدأ بشل ذاكرته التاريخية، ثم إلغ ثقافته وتاريخه، واجعله يتبنى ثقافة أخرى غيرثقافته، واخترع له تاريخا آخر غير تاريخه، واجعله يتبناه ويردده...عندئد ينسى هذا الشعب من هو ؟ وماذا كان ؟ وبالتالي ينساه العالم . هذا ما فعله العرب بالأمازيغ في كل شمال إفريقيا، حتى أصبح الكثيرفي هذه المنطقة يعتقد أنه من جدور عربية، ويستند في دلك أنه يتكلم الدرِجة المحلية العربية المحتوية على كلمات أمازيغية الأصل، والتي لاتربطها بالعربية أي صلة، والأمثلة كثيرة جداً.
فيما يخص القضية الفلسطينية، الفلسطينيون أنفسهم في جميع تصريحاتهم يقولون أن قضيتهم قضية عربية. ومادمتُ غير دلك، فهده القضية لا تعنيني، إلا من باب الانسانية عندما تقع ضحايا أبرياء من الجانبين . وأخيراً فيما يتعلق بالزيارة التي قام بها بعض النشطاء الأمازيغ إلى الدولة الاسرائلية، فكما لا يخفى عليكم فعصرنا، عصر التكتلات والتحالفات، وقضيتنا الأمازيغية قضية عادلة، وما فعل العرب بلغتنا وثقافتنا وتاريخنا يعتبر جريمة، حيت قضيَ على أمة بأكملها، وبالمناسبة لو قبل الفلسطنيون أن يتخلوا عن هويتهم العربية تماما كما فعل العرب بالأمازيغ، لانتهى الأمر اليوم قبل الغد.
الأمازيغ إسم على مسمى الانسان الحر، تعايش مع اليهود منذ الاف السنين، في سلم و سلام، حتى ان بعض الدراسات تشير الى أن البعض إعتنقوا اليهودية- طبعا قبل ظهور الاسلام-، فإذا كنا بالأمس مع اليهود إخوة فلماذا اليوم تريدون أن نكون أعدائا . في التاريخ وقعت حروب طاحنة بين العرب و الأمازيغ ، ولم نسمع عن حروب بين اليهود والأمازيع، بل عاشوا جنبا إلى جنب في سلام، دون نية احتلال أرض ولا تهويد للشعب . في مقطع مسرحي من مؤلفه حرب الألفيتين، يقول الكاتب ياسين : تقول ديهيا للأمازيغ : **يدعونني كاهنة، وأنتم البربر، مثلما كان الرمان يلقبون أجدادنا برابرة، نحن في هذه الأرض نحارب البربرية، على أية حال، وداعاً يا تجار العبيد، سأترك التاريخ في قلب أطفالي و أحفادي، وسأترك الأمازيغية في قلب شمال إفريقيا .** إنتهى الاقتباس.
الأمازيغ ليسوا عدواً لإسرائيل وهذا هو الواقع، نحن شعب بدون دولة وهذا واقع أيضا ، يجب أن نكون أولاً وبعد ذلك نرسم سياساتنا حسب مصالحنا وأهدافنا. ومن طبيعة الحال لا يمكن للعرب أن يساعدوننا، لأن في اعتقادهم أن وجودنا يهدد أمنهم. لهذا بذلوا كل طاقاتهم وسياستهم للقضاء نهائيا على لغتنا، وعلى مدى أربعة عشرة قرنا، وقد أفلحوا في ذلك ما يعرف اليوم بالمعربون. على العموم مخططهم فشل فشلاً دريعا، فرغم هده المدة الطويلة التي أقصيت فيها الأمازيغية من التعليم ومن الادارة ومن الصحف و التلفزة ...لازالت الأمازيغية تتداولها ألسن كثيرة ، والتأثير الوحيد الناجم عن هذا الإقصاء الطويل هو أن الأمازيغية تختلف من منطقة إلى أخرى، وأحيانا في النطق فقط مع ترابط في معضم الكلمات، وخاصة بين تمازيغت و تشلحيت في المغرب ،حيث تختلفان فقط في النطق، أما تريفيت فتختلف عنهن في بعض الكلمات بالإضافة طبعا إلى النطق. لكن كيف سيكون حال العربية أو غيرها لو عملت بنفس المعاملة وبنفس المدة ؟ ربما ستكون في خبر كان . اليوم لازالت هناك مخططات جارية على قدم وساق لتغيير هوية الشعب، وعلى سبيل المثال يفرقون على البوادي والقرى الأمازيغيتين، ما يسمى بالشجرة، وينسبون معظمهم إلى الأدارسة المشيشيين والعلميين... والمثال الأخر هو ما يسمى بمحاربة الأمية، كأن من لا يعرف قراءة وكتابة اللغة العربية فهو أمي. فبناءاً على هذا المنطق كل العالم أمي إلا العرب والعروبيون. أليس من السهل الاعتراف بالأمازيغية كلغة وطنية في بلدان شمال إفريقيا وإدماجها في كل مكونات المجتمع، وبعد ذلك نعلم فقط للأمازيغ حروف تيفيناغ لأن لغته يتقنها من قبل، ونكون قد حاربنا الأمية في بلداننا الى حد كبير؟. لكن الأمر في الحقيقة يتجاوز الأمية الى تعريب الأمازيغ. حتى في المساجد في المغرب لا يسمح بإعطاء الخطب بالأمازيغية ولو كان المصلين من الأمازيغ .
أخيراً ليعلم الجميع أنه بعد حصول المغرب على الاستقلال، تقدم هذا الأخير بطلب الانضمام الى الجامعة العربية، فقوبل بالرفض في أول الأمر، باعتراف أعضاء حزب الاستقلال أنفسهم ، بحجة أن المغرب برابرة. هذا أولا، ثانيا الضجة التي أعقبت مباراة الجزائر ضد مصر،حيث خرج المصريون عن صمتهم ووصفوا الجزائريون بالبرابرة ،وهذا ليس بوصف جديد ،لكن ذكروا فقط الجزائر بأصلها رغم تبنيها الرسمي للعروبة، هذا من جهة، من جهة أخرى وهنا تكمن المشكلة، وصفوا الأمازيغ بالهمج¡،وذلك في أغنية جديدة لأحد الفنانة المصريين،إن كان يستحق بالفعل أن يحمل إسم فنان، مادام أساء إلى شعب بأكمله، رغم أن هناك من الأمازيغ من كان ضد ما وصلت إليه الأمور بعد المباراة، وقبلها كنا بالطبع نشجع الجزائر،وكانت قلوبنا معها، وذلك لسبب وحيد أن الجزائر بالنسبة لنا أمازيغية ،وهذا قانون اللعبة . على أية حال، هذا الوصف جديد في عصرنا الحذيث ، وقد جهل أو تجاهل صاحب الأغنية الحقيرة، أن الأمازيغ حكموا مصر لسنوات عديدة، إلى درجة أن السنة الامازيغية تبتدئ من بداية حكم الأمازيغ لهذا البلد، وللتدكير فقط فبعد أيام سوف تحتفل الأمة الأمازيغية بالسنة الجديدة لها، والتي تصادف هذه السنة 2960 . كما تجاهل السكان الأمازيغ في هذا البلد، حيث أساء إليهم قبل الجزائريين وقبل كل الأمازيغ عامة.

فزيارة النشطاء الأمازيغ لإسرائل، نعتبرها كزيارة عادية لم تسئ لأحد، ولايحق لأحد أن يتدخل في تحركات الأمازيغ الذي لازال يبحث عن الوجود، ولو كان في المعربين من دول شمال إفريقيا بصيص قليل من الديمقراطية، لما أنصفوا للأمازيغية والأمازيغ، لأن الأرض أرضهم، أرض أجدادهم. كل ما في الأمر أن المهاجر الى بلد ما، يقبل بثقافة ولغة وتاريخ ...البلد المهاجر إليه، وليس العكس . نحن الأمازيغ يجب أن نؤمن بتعدد الثقافات اليوم بأوطاننا، يجب كدلك أن نؤمن بالوحدة لبناء بلداننا، شرط أن يكون ذلك متبادلاً ، ونتجاوز سياسة الإقصاء و التهميش. نعم نعلم أبنائنا الأمازيغية والعربية على حد سواء ، ونعلمهم تاريخ بلداننا القديم منه و الحديث، دون تحريف ولا تزوير. فقبل أن يتعلموا اللغات الأجنبية، يجب أن يتعلموا لغات أوطانهم أولاً، وهذا هو الصواب، وخريطة طريق لتفادي بلداننا صدامات مستقبلية

مشاركين في مسيرة تنغير أمام القضاء

مشاركين في مسيرة تنغير أمام القضاء




أسفرت الموجهات المفتوحة  بين مجموعة من المحتجين وقوات الأمن عقب نهاية
مسيرة الأحد الماضي بمدينة تنغير، إلى اعتقال العشرات من المتظاهرين
وإصابات في صفوف  كل من رجال القوات المساعدة والمتظاهرين.

وأشارت مصادر من المدينة أنه تمت مواجهة المحتجين بإطلاق الرصاص المطاطي
والقنابل المسيلة للدموع، حين حاولت قوات الأمن تفريق مجموعة من القاصرين
والشباب الذي قاموا برشق قوات الأمن بالحجارة بعد نهاية المسيرة التي دعت
إليها يوم الأحد الماضي فدرالية الجمعيات التنموية بالمدينة.

وأدت الموجهات بين الأمن والمحتجين إلى اعتقال أربعين فردا من المحتجين،
من ضمنهم عددا من القاصرين، أطلق سراحهم في مساء يوم الأحد، في الوقت
الذي أحيل فيه عشرة معتقلين على المحكمة الابتدائية بورزازات، حيث
سيتابعون بتهم التجمهر غير المرخص، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عامة، في
حين لازال عشرة آخرين رهن التحقيق من بينهم رئيس جمعية منظمة للمسيرة،
ومستشار جماعي.

كما خلفت المواجهات تكسير زجاج عدد من سيارات المسؤولين المحليين من
بينهم، سيارة كل من والي الأمن والعامل والكاتب العامللعمالة. إضافة إلى
واجهات بعض المحلات التجارية بالمدينة، حسب نفس المصادر.

يشار إلى أنه  قد نظمت يوم الأحد فيدرالية الجمعيات التنموية بتنغير،
مسيرة شعبية حاشدة من أبناء المدينة للتنديد  باستمرار التردي الواضح في
مختلف المؤشرات الاجتماعية بالمنطقة، وتفاقم مجموعة من القضايا ذات
الطبيعة الاستعجالية الملحة مع غياب أي رغبة من لدن المسؤولين في الحوار
والتواصل و إيجاد حلول مناسبة، مع إبداء التعنت والاستعلاء واللامبالاة
في تدبير العديد من الملفات اجتماعية، حسب بيان  سابق صادر عن منظمي
المسيرة.




الحضارة المغربية والتزييف المستمر

الحضارة المغربية والتزييف المستمر

الجزء الأول

بالرغم من الدراسات الكثيرة التي كتبت حول الحضارة المغربية القديمة، لا تزال بعض الجوانب في هذه الحضارة تحتاج إلى المزيد من الفحص والإيضاح، خاصة في الجانب المتعلق بإسهامات الأمازيغ في بناء وتشيد هذه الحضارة.
لكن إعادة قراءة المسار التاريخي للمنطقة بعيون نقدية ومدققة في المعطيات والمعلومات التي تقدمها الكتابات الأجنبية حول الموضوع؛ وخاصة الكتابات العربية، نجد أن جل المعلومات إلي جاءت في كتابات هؤلاء، التي أصبحت من البديهيات بفعل كثرة ترددها، هي معلومات لا أساس لها من الصحة في ظل النتائج التي توصلت إليها الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة، في شتى المجالات المتعلقة بحضارة شمال أفريقيا.
لقد ساد الاعتقاد طيلة العقود الماضية، لدى الأغلبية الساحقة من المهتمين والباحثين في الحضارة المغربية القديمة، بان وجود الإنسان في المغرب (الوطن التاريخي للشعب الأمازيغي) هو حديث العهد، وبالتالي فلا وجود للحضارة الأمازيغية خارج الحضارة ” العربية الإسلامية” في تصور واعتقاد هؤلاء الباحثين والمهتمين. بل أكثر من ذلك، هناك من يعتبر أن مسالة إعادة كتابة تاريخ المغرب، وخاصة فترة ما قبل الغزو العربي الإسلامي للمنطقة، ماهي ألا محاولة لزرع بذور التعصب والتفرقة.(1)
الحضارة التي شكل فيها الإنسان الأمازيغي احد ابرز عناصرها على الإطلاق، فلا يمكن لنا الحديث عن الحضارة المغربية أو المتوسطية (نسبة إلى البحر الأبيض المتوسط) دون التطرق إلى إسهامات إمازيغن في صياغة هذه الحضارة التي مازال يشوبها الكثير من الغموض والالتباس، بالرغم من المجهودات التي بدلها مؤرخون وباحثون أمازيغ خلال العقود الأخيرة.(2)
إن الدور الرئيسي الذي لعبه الإنسان الأمازيغي في تشكيل تقاسيم وتفاصيل الحضارة المغربية. كما تؤكد لنا ذلك العديد من الدراسات الأثرية الحديثة، ليس نابعا من كونه يعتبر من أقدم الشعوب التي عرفها العالم القديم فقط،(3) وإنما لكون كذلك أن بلاده (شمال أفريقيا) هي التي احتضنت الإرهاصات الأولى لظهور هذه الحضارة، وبالتالي كل ما سينتج عنها من تفاعلات حادة، وصراعات متعددة الأطراف.
طبعا، هذه النظرية لا أساس لها من الصحة من الناحية العلمية؛ نقصد هنا النظرية التي تقول بان تواجد الإنسان بالمغرب هو تواجد حديث ، فالعلوم الإنسانية الحديثة وعلى رأسها الدراسات الأثرية والانثروبولوجيا، تثبت لنا بالحجة والتحليل المنطقي نقطة في غاية الأهمية فيما نحن بصدد الحديث عنه في هذه المساهمة المتواضعة، وهي أن منطقة شمال أفريقيا عرفت وجود الإنسان مند فجر التاريخ، قبل أن يوجد في العديد من المناطق الأخرى من العالم، ومنها منطقة شبه الجزيرة العربية، واليمن تحديدا، مما يجعل نظرية الأصل العربي للإنسان الأمازيغي بعيدة عن الصواب والحقيقة التاريخية، على الأقل حتى يظهر الجديد في الموضوع.
ففي سنة 2001 تم العثور عن بقايا إنسان في صحراء شمال التشاد، التي تعيد التقديرات الأولية عمرها إلى حوالي ستة ملايين سنة(4). بينما تعود أقدم البقايا البشرية التي عثر عليها في اليمن إلى 2400 سنة قبل الميلاد.(5) وفي هذه الحالة فان السؤال البديهي الذي يطرح نفسه بقوة هو: كيف يمكن لنا اعتبار أصل الأمازيغ من اليمن اذا كانت هذه المنطقة (اليمن) قد عرفت ظهور الإنسان في مراحل متأخرة جدا مقارنة مع شمال أفريقيا، وخاصة أذا عرفنا أيضا أن المغرب عرف ظهور الإنسان قبل مليون سنة ومائة وسبعين ألف سنة قبل الميلاد؟.(6)
الافتراض الصائب والمنطقي في ظل هذه المعطيات التاريخية والحقائق العلمية الحديثة، في نظر الأستاذة حليمة غازي، هي أن الأمازيغ ربما هاجرو في مرحلة سابقة من تاريخهم إلى الشرق الأدنى،خاصة إلى اليمن، نتيجة التغيرات المناخية التي عرفتها منطقة جنوب الصحراء، وعادوا إليها في مرحلة لاحقة فيما بعد ؟(7).
ومن بين المعطيات والحقائق التاريخية أيضا، التي تؤكدها مختلف الدراسات الحديثة حول التاريخ القديم للمغرب، هي أن المغرب من أوائل الدول (المناطق) التي عرفت حضارة مزدهرة ومتطورة في الحقب الزمنية العابرة، وأسست دول وأنظمة سياسية محلية.(8)
انطلاقا من هذا، نرى أن محاولة بعض المؤرخين استبعادهم للحضارة الأمازيغية من دائرة الحضارات القديمة، لا يتناقض فقط مع الحقائق التاريخية التي أثبتتها الدراسات الحديثة فحسب، بقدرما أنهم يحاولون أيضا تجاوز العقل والمنطق في معالجتهم للموضوع، نتيجة التزييف الأيديولوجي الذي يمارسه معظم الباحثين والدارسين لتاريخ وحضارة شمال أفريقيا. تماما كما فعل الأستاذ الحسن السايح صاحب كتاب “الحضارة المغربية البداية والاستمرار”(9) الذي يعج بالتناقضات والمغالطات التاريخية الفادحة حول أصل الشعب الأمازيغي أولا. وحول الوجود العربي في شمال أفريقيا ثانيا، التي سنحاول أن شاء الله في الجزء الثاني من هذه الدراسة الكشف عن بعضها (أي المغالطات والتناقضات الموجودة في الكتاب).
لعل ما سبق من ملاحظات يؤدى بنا إلى الوضع الإشكالي التالي: وهو كيف سنعيد كتابة تاريخ المغرب في ظل الدولة الراهنة بالمغرب؟.
ففي ظل السياقات العامة للمغرب الراهن، وخاصة على المستوي السياسي والديني، حيث مازال توظيف الدين سائدا بقوة في العمل السياسي، وكذلك في كتابة وتدوين التاريخ الوطني، لكن في ظل سياقات متغيرة، حيث حلت محل السيف والرماح في مشروع الغزو العربي لبلاد الأمازيغ مقولة ” العروبة والإسلام”، مما يعني أن هذا المشروع مازال قائما ومستمرا إلى يومنا هذا؛ والغزو هنا هو غزو ثقافي ولغوي بالدرجة الأولى.
مازال النقاش العام حول إعادة كتابة تاريخ المغرب، لايزال يدور حول رؤى المؤرخين العرب، ووفق الضرورات السياسية، ومن ثم نجد اننا إزاء خطاب وطني نقدي في ظاهره، وإداري في شكله، وديمقراطي في لغته، ولكن البنيات الذهنية التي تصوغ وتجري فيما وراء هذا الخطاب، هي ذهنيان تقليدية عروبية قومية مشرقية، لهذا فاننا لسنا إزاء خطاب علمي تاريخي نقدي.
ويعتبر هذا المعطى احد ابرز إشكاليات النقاش الدائر حول إعادة كتابة التاريخ المغربي، حيث أن هذا المطلب يطرح في بيئة سياسية وثقافية واجتماعية ودينية ملتبسة، وثمة حسابات دقيقة، ومصالح مختلفة تفرض خيارات وتوجهات أخرى.
انطلاقا من هذه الخلفية – أي خلفية تزييف التاريخ، يكون تاريخنا العريق في القدم، زاخر بإشكال الزيف والتدليس والتلفيق، حتى صارت الفضيلة في كتابة تاريخ المغرب نبذ النقد العقلاني ودفن الحقيقة التاريخية وسط ركام من الخرافات، والأساطير، والأوهام الإيديولوجية، حتى أصبحنا لا نقرا ولا نرى إلا صورا مشوهة لهذا التاريخ.(10)
فهكذا عزيزي القارئ، أذا تجاوزنا مجموعات الأخبار التاريخية المتتابعة، التافهة، التي أنتجها المؤرخون العرب حول ” الفتح” العربي الإسلامي لمنطقة شمال أفريقيا، بكل ما فيها من أساطير للتبرير والتضليل، فثمة تاريخ أخرى، وهو تاريخ التدمير والقتل والنهب.(11)
محمود بلحاج فاعل أمازيغي / هولندا
الهوامش
: التجاني بولعوالي ” الإسلام والأمازيغية نحو فهم وسطي للقضية الأمازيغية” أفريقيا الشرق – الدار البيضاء المغرب.(ص 62)
2: نشير هنا بالخصوص إلى كتابات محمد شفيق، احمد الطاهري، المرحوم صدقي علي أزيكو، محمد بوكبوط، مصطفي أعشي، عبد السلام بن ميس، حليمة عازي، جامع جغايمي وآخرون.
3:مصطفي أعشي ” جذور بعض مظاهر الحضارة الأمازيغية خلال عصور ما قبل التاريخ، إصدارات مركز طارق بن زياد – 2002
4: المرجع السابق، مصطفي أعشي (ص 11)
5: المرجع السابق، مصطفي أعشي (ص 13)
6: المرجع السابق؛ مصطفي اعشي (12 )
7: حليمة عازي مجلة نوافذ العدد 17 – 18 2002 ملف خاص حول الأمازيغية (ص 130)
8: محمد بوكبوط ” الممالك الأمازيغية في مواجهة التحديات، صفحات من تاريخ الأمازيغ القديم. إصدارات مركز طارق بن زياد – 2002 (ص34)
9: صدر كتاب ” الحضارة المغربية البداية والاستمرار” للأستاذ الحسن السايح في ثلاثة أجزاء سنة 2004 عن منشورات عكاظ (الطبعة الثانية) . وهو الكتاب الذي سنركز عليه خلال الأجزاء القادمة من هذه المقالة. وذلك من اجل تسليط الضوء على بعض المغالطات التي تشملها الكتابات التي تعالج مسالة أصول الأمازيغ وعلاقة ذلك بالوجود العربي الإسلامي في شمال أفريقيا ، ومنها كتاب الأستاذ السايح.
10: جامع جغايمي ” تاريخ الأمازيغ” الجزء الأول من إشغال الندوة الدولية حول تاريخ الأمازيغ ممن تنظيم جمعية الجامعة الصيفية باكادير- إصدارات دار أبي رقراق للطباعة والنشر – 2002 (ص 25)
11: الحسين الإدريسي ” الأمازيغية: الدين والحداثة بحث في حدود العلاقة ” منشورات الشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة – 2009 (ص 19)

مصر ترفض ترجمة مسيحى لنصوص القرآن إلى “الأمازيغية”

مصر ترفض ترجمة مسيحى لنصوص القرآن إلى “الأمازيغية”


* اليوم السابع
رفض الشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف المصرية لشئون الدعوة الإسلامية، قيام مسيحى بترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية، موضحاً أن الأساس فى ترجمة القرآن هى المعنى وليس النص، لذا فعلى من يترجمه أن يفهم معانيه جيداً، متسائلاً: “كيف لمسيحى أن يترجم معانى ربما لا يعى كافة معانيها”.
أوضح سليمان، أن ترجمة المعانى ليس لها نفس قدسية النصوص، بالتالى فمن الممكن ترجمتها لأى لغة مادامت ستصل معانيه للجميع.
كان موقع “أمازيغ ورلد” قد نظم استطلاعاً للرأى حول سبب رفض علماء الدين بالمغرب ترجمة نصوص القرآن إلى اللغة الأمازيغية عام 1990، بالإضافة إلى رفضهم ترجمة قدمها أحد الباحثين المسيحيين المغاربة للغة الدراجة هناك هذا العام.
بلغ عدد الأصوات ألفاً وتسعاً وثلاثين صوتاً للاختيار بين ثلاثة اختيارات، الأول أن الحكم السياسى بالمغرب يستمد شرعيته من السماء ويخاف أن ينزل النص المقدس من عرشه إلى حياة البسطاء على الأرض، الأمر الذى يضعف مستواه فى نفوس المؤمنين، والثانى أسباب أخرى والثالث اللغتين الامازيغية والدارجة لا تستطيعان تحمل كلام الوحى والرابع لا أدرى.
وجاءت أعلى نسبة للتصويت بنسبة 70.8% للاختيار الأول فى حين جاءت نسبة 12.8% للثانى و9.6% للثالث و6.7% للرابع.

خرافة الأمن القومي العربي

عن خرافة الأمن القومي العربي / عصام الخفاجي


«الأمن القومي العربي مخترق»…
«اختراق الأمن القومي العربي يعود إلى غياب استراتيجية قومية شاملة لمواجهة المخاطر التي تواجه الأمة العربية من المحيط إلى الخليج». «لا يمكن أي دولة عربية أن تحمي أمنها الوطني في معزل عن باقي العرب». «الاختراق الذي حصل للسودان وأدى إلى تعرضه للتقسيم ينتقل إلى العراق».
من منا لم يسمع هذه الشعارات الفخمة تتردد على ألسنة المسؤولين العرب؟ مهنتهم، في نهاية المطاف، تكمن في الإيحاء بأنهم حماة بلدانهم من العدوان الخارجي، والاختراق هو بالتعريف اللغوي للمفردة آت من الخارج، حتى لو كانت أدواته داخلية: يهود، أكراد، موارنة، شيعة، أمازيغ أو جنوب سودانيون لا يطالبون بحقوق لهم حتى لو تظاهروا بذلك. إنهم أدوات لتنفيذ أجندات الغرب أو إيران أو إسرائيل.
باستثناء المسؤولين، لم يعد المرء يسمع كثيرين يرددون تلك الشعارات إلا إذا كانوا من المدمنين على مشاهدة قناة الجزيرة والإعلام المدار من الدولة السورية.
العبارات التي ابتدأت بها هذا المقال هي تلخيص لأفكار طرحها في حوار مع الأولى (الجزيرة) عضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة الذي حرص على أن يقدم الحلول ولا يكتفي بالنقد، فدعا إلى قيام الدول العربية المتحدة. فهو يؤكد بهذا أنه ليس من القوميين العرب المتكلسين، بل مفكر عصري يريد كياناً على غرار الولايات المتحدة الأميركية.
أن يكون تفكير بعض المثقفين العرب مماثلاً لتفكير الحكام ليس ظاهرة سيئة بالضرورة، وإلا فمن أين أتى الأخيرون بجيوش المستشارين المحيطين بهم؟ وهو نفي لوهم مفاده أن المثقف ثائر على الدوام على الأوضاع القائمة. فالنقد، كما كتبت في مواضع أخرى، يمكن أن يكون مجرد توصيف عام لا يشخص شيئاً فيما هو يبعد المسؤولية عن متهم بعينه. خذوا مثال عبارة أطلقها مثقف قبل ربع قرن: «الزمن العربي الرديء». لم تمض بضع سنوات إلا وكان الحكام يرددونها للإيحاء بأنهم، مثل المواطن العادي، ضحايا تلك الرداءة. لكن وصف الظاهرة لا يعني تحليلها، لسوء الحظ.
تعالوا نرسم سيناريو لمؤتمر قمة عربي ناجح يخطط لتبني استراتيجية شاملة حتى بمعايير النيوقوميين العرب. ولنفترض أن الحكام عازمون فعلاً على النجاح: لكي تكون هناك استراتيجية مشتركة، لا بد من أن تكون هناك مشاكل مشتركة ومخاطر مشتركة. فهل هناك مشاكل يواجهها التونسي والكويتي معاً؟ هناك قضية تمس حياة السوري والعراقي بالمعنى الحرفي للكلمة، وهي مياه أنهارهما، وهذه قضية يتشاركان فيها مع تركيا «الأجنبية». وتشاركهما هذه الدولة، إلى جانب الأجنبي الآخر، إيران، في وجود شعب كردي يعيش في تلك الدول وفي سورية. فما علاقة المغرب والجزائر برسم تلك الاستراتيجية؟ وماذا بوسعهما أن يفعلا غير ما تقوم به دول أجنبية بعيدة في حال اقتناعها بضرورة الدفاع عن هذا الموقف أو ذاك؟
الأمر نفسه ينطبق على دول المغرب العربي: قضايا الصحراء الغربية، الأمازيغ، العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، استخدام أراضيها للهجرة غير المشروعة.
قد نتفق أو نختلف على وجود أمة عربية، وإن كانت العبارات الجازمة للسياسيين ومنهم الدكتور بشارة لا تمنحنا حق الاختلاف. لكن التفكير النيوقومي، كسلفه التفكير القومي العربي، لا يعمينا عن رؤية اختلاف أقاليمنا فحسب، بل يشلّ قدرتنا على إيجاد الحلول للمشاكل التي تواجهنا بوضعه العواطف والغرائز محل العقل. ففي هذا الفضاء الوهمي المسمى عربياً، نعجز، كما عجز معظم القادة العرب، عن إثارة اسئلة شديدة البساطة: هل كان تأثير الحرب الأهلية الجزائرية خلال التسعينات أكبر في المشرق من الحرب بين تركيا وحزب العمال الكردستاني التي هددت بإشعال حرب بين الأولى وسورية وأزّمت العلاقات مع العراق؟ هل تأثر المغرب بالثورة الإسلامية الإيرانية بقدر تأثر المشرق؟
يواجه المشرق تحدي التطور البشري أولاً، وإرساء علاقات عادلة ودائمة بين قومياته وأديانه المختلفة ثانياً. وبعد هذين التحديين الهائلين من حيث الأهمية يأتي حل القضية الفلسطينية وقضية العلاقة مع إيران.
تمكّننا شجاعة الاعتراف بوجود إقليم اسمه المشرق من مقاربة قضية أخطر ويتفرع منها كثير من المشاكل هي قضية الدولة الوطنية وعلاقتها بدين غالبية سكانها. إذ يرى كثير من خبراء العلاقات الدولية أن إيران عانت طوال القرون الأخيرة من شعور بالعزلة عن جيرانها مرده عدم اشتراكها لغوياً أو مذهبياً معهم. وفي حالة العراق، ذي الغالبية النسبية للشيعة فيه، كان العثمانيون السنّة يحكمونه. وهذا يفسر، جزئياً إن لم يكن كلياً، التسلح والسعي لإيجاد حلفاء على امتداد المنطقة حتى في أوساط السنّة (حماس مثلاً).
فوق هذا كله، ثمة مذاهب إسلامية أخرى تستعين بالدولة للانتشار في أوساط المنطقة. ومثلما لا يبدو أن في وسع دولة وحدها أن تعالج هذه الظاهرة، ليس ثمة حل قومي عربي لها لأنها ببساطة مشكلة مشرقية لا يعرفها المغرب.
ليست هاتان القضيتان، فلسطين والعلاقة مع إيران، على خطورتهما سوى أمثلة عن الحاجة لرسم استراتيجيات مشرقية (ومغربية) مشتركة. أما مصر، فالمفارقة تكمن في أن أفضل من حدد موقعها المتميز كان الراحل جمال عبدالناصر قبل أن تدفعه شعبية انتصاراته عربياً إلى تبني، بل تزعّم، المدرسة القومية العربية. ففي كتابه «فلسفة الثورة» حدد مجال مصر الحيوي بثلاث دوائر: عربية وإسلامية وأفريقية. وطوال أربعين عاماً سيطر الفكر القومي العربي على الحكم في ثلاث من أهم الدول العربية، هي: مصر والعراق وسورية، وأدت مجابهته كل التحديات الكبرى إلى هزائم مدوية تكفي كل واحدة منها لإيداعه متحف التاريخ غير مأسوف عليه. لكن النيوقوميين إن اعترفوا بالهزائم ردّوها إلى الاختراقات. عندذاك تنقلب أسئلة الهزيمة إلى إيحاء بالانتصار: لماذا يسعى الأعداء إلى اختراق أمننا لو لم نكن نتصدى لهم بنجاح؟
والمشكلة هي أن العقل النيوقومي يؤمن حقاً بهذه الفنطازيات ولا يفبركها. فلأن العالم كله يجب أن يتمحور حول قوميته، فإنه عاجز عن إدراك إن للآخرين انتماءاتهم ومصالحهم وطموحاتهم القومية ومشاعرهم وانتماءاتهم المذهبية والدينية. والويل، كل الويل، لهم إذا أوقعتهم الجغرافيا إلى جانب قوميته، كما يعرف كل مواطن كردي. من هنا كانت كل فكرة قومية تنطوي على بذور عدوانية وعنصرية قابلة للتحول بسهولة إلى فاشية، لأن القوميات الأخرى ليست سوى أدوات الآخرين للاختراق، أو أنها، في حال إيران، تسعى للاختراق لتنفيذ أجندة هدفها الأساس لا أن تكون قوة إقليمية كبرى، بل لأنها مجوسية متسترة تريد الانتقام من العرب الذين هزموها قبل ألف وخمسمئة عام.
مع هذا الضرب من أحلام اليقظة يغدو كل تحرك خارجي يقوم به الآخر سعياً لتحقيق مصالحه قرينة إضافية للبرهان على مؤامرة الاختراق. فكل قادة الكيانات المقهورة أو الشاعرة بالخطر على مواقعها، بدءاً من الفلسطينيين أنفسهم، قاموا بتحركات نحو قوى بعضها شيطاني الأطماع سعياً وراء تحقيق أهدافهم. ومن الطبيعي أن القوى التي تعاملت بإيجابية مع أولئك القادة أرادت تحقيق أهداف خاصة بها.
لأختتم بتساؤل مصاغ على غرار المنطق النيوقومي: هل من حق تركيا اعتبار العرب أدوات اختراق لأمنها القومي حين سعوا للتحرر من الدولة العثمانية؟ وهل كان العرب أدوات بيد بريطانيا حين أعلن الشريف حسين ثورته على العثمانيين بالتحالف الوثيق معهم؟
* كاتب عراقي – الحياة

اللغة الميته / جهاد علاونة

اللغة الميته / جهاد علاونة

 

 

Kabawen

اللغة إما أن تكون مظهراً من مظاهر التطور وإما أن تكون مظهراً من مظاهر التخلف , وأي أمة تحافظ على لغتها فهذا معناه أن لديها برامج توسعية ضد كل ما اسمه تطور وتحديث , فالتطور الصناعي والثورة البيضاء الهادئة تجلبُ معها مصطلحات جديدة ومفردات جديدة وأي أمة ليس لديها مخترعات ولا مصانع فهذا معناه أنه ليس لديها مفردات جديدة وأي أمة محافظة على لغتها تكون في الأصل متخلفة محافظة على العقائد القديمة , فالأمة المحافظة على اللغة تحافظ على اللغة ليس حباً في اللغة وإنما حباً في المحافظة على التشريعات القديمة , وكذلك عملية المحافظة على الإسلام يحافظون عليه لأنه ضد مؤسسات المجتمع المدني , وكل ما هو ضد التطوير يكون دائما مرادفاً للإسلام السياسي وإذا بقينا على التشريعات القديمة فهذا معناه أننا ما زلنا نعيشُ في ظلام القرون الوسطى وكافة الجهود العالمية اليوم تهتم برفاهية الإنسان وسعادته ليعم الخير على البشرية بأسرها كلها , والتشريعات القديمة هي تشريعات عدوانية في سلوكها ضد الحضارات والثقافات الأخرى , والتشريعات الحديثة هي التي تحترم الآخر وتتعايش معه وتتقبله , وكل الحضارات والدول اليوم تهتم اهتماما كبيراً بحقوق الإنسان إلا العرب والمسلمين فإنهم ما زالوا يعتبرون حقوق الإنسان مطلباً ليس مهما وتافهاً ومخالفاً للشرائع القديمة , وكافة النشاطات اليوم نهتمُ بحقوق الإنسان المدنية وحقه في الحياة الكريمة , والعرب والمسلمون اليوم هم الوحيدون الذين يقفون ضد سعادة البشرية بدليل أنهم ضد الحريات والديمقراطيات ومؤسسات المجتمع المدنية , وليس هذا وحسب وإنما يريدون من الإنسان المتحضر أن يعود إلى القرون الوسطى بعكس الإنسان المتحضر الذي يريد من العرب والمسلمين أن يلتحقوا بركب الحضارة الجديدة ويدعي العربُ المسلمين بأن لغتهم هي لغة أهل الجنة وأتساءل ُ هنا في هذه النقطة بالذات :احنا ليش ما إنكون مثلاً شعب عقله كبير ومخه كبير ؟ يعني إذا كانت اللغة العربية هي لغة أهل الجنة فكيف سيتفاهم المسلم الياباني مثلاً مع الملائكة طالما أن الملائكة لا يتحدثون إلا باللغة العربية ! فمثلاً لماذا لا يكون مع الملائكة لغات أخرى مثل اليابانية أو الروسية ! يعني المساكين الروس الشيشان المسلمين كيف بدهم يقعدوا في الجنة وهم لا يملكون لغة ؟ يمكن أن يتعلموا مثلاً مع مرور الزمن؟ يعني الصيني مع مرور الزمن في الجنة بصير يتكلم باللغة العربية وأنا مثلاً إذا رحت أعيش الآن في الصين وما كانش معي لغة صينية فهذا معناته أنني سأضيع هنالك أو أبقى ألف في الشوارع مثل المسطول أو المضروب على راسه . ويمكن العبري مثلا يتعلم العربية , وكمان في لغات كثيرة اليوم غير المتعارف عليها رسميا , ولكن هنالك مشكلة عويصة وهي أن لغة العلم اليوم هي اللغة الانكليزية ومعظم المصطلحات العلمية الطبية والهندسية هي في الأصل مكتوبة ومنطوقة باللغة الانكليزية , وهذا معناه أن اللغة العربية هي لغة ميتة قد ماتت وتم دفنها في الصحراء وهي ليست أهلاً بأن تجعلنا كعرب أسياداً للعالم, أسيادُ العالمِ اليوم هم حملة اللغات الأجنبية مثل الانكليزية والفرنسية والألمانية والروسية والصينية , والعرب خلص راحت عليهم و كل لغات العالم اليوم لها مستقبل تاريخي مشرق ما عدى اللغة العربية لأنها بالفعل مصدر من مصادر تخلفنا العربي , فالمفردات لا تتجدد والكلمات ليست مرنة وليس هنالك أبطال عرب في كافة الأنشطة , ولا توجد أي علوم فضائية أو طبية أو هندسية إلا وتكتب باللغة الانكليزية أو الفِرنسية ومن الممكن أن تصبح اللغة الفِرنسية لغة العالم كما هي اليوم اللغة الانكليزية ولكن من المستحيل أن تصبح اللغة العربية سيدة العالم أو سيدة اللغات العالمية , كذلك لا يمكن أن يصبح الأدب العربي سيدْ أو بطلْ الآداب العالمية ولا يمكن أن تصبح كرة القدم العربية سيدة الكُرات في العالم , إنه من المستحيل جدا أن يصبح العرب أسياد العالم طالما أنهم يتحدثون باللغة العربية فاللغة مصدر من مصادر تخلفنا لأنها تعلمنا على كراهية الآخر فمعظم آيات القرآن تحث على القتل وعلى سب الآخرين وشتمهم ويجب أن تتغير هذه اللغة فالذين نسبهم يرسلون لنا بالمساعدات بل ويخترعون لنا الموبايلات والكمبيوترات والأدوية الطبية فهؤلاء ليسوا بضالين بل نحن المغضوب عليهم ونحن الضالون , فمعظم الشيوخ العرب وعلماء الدين وأحبار اللغة العربية يقولون بأن لغة السماء هي اللغة العربية الفصحى , فكيف مثلاً إذا دخل الجنة صيني مسلم كيف لهذا الصيني أن يتفاهم مع الملائكة ؟ فمثلاً إذا طلب حورية أو عشر حوريات فكيف له أن يعرف بأن العدد مخالف للمعدود ؟ أو إذا جاع وهو لا يعرف اللغة العربية وطلب من النادل همبرغر أو أي رغيف سندوتش فإنه حتماً سيبقى في الجوع , أو بالنهاية راح يروح على النار عند أبناء جنسه لأن هنالك من يفهم على لغته , وكيف مثلاً إذا دخل الجنة مسلم انكليزي ! كيف لهذا المسلم الانكليزي أن يتفاهم مع الملائكة في الجنة؟
لنكن واقعيين جدا , كيف مثلاً الله تعهد بحفظ القرآن واللغة العربية التي به ولم يتعهد بحفظ كرامة المواطن العربي والذي هو اليوم تحت سياط الجلادين والدكتاتوريات العربية , فنحن اليوم في الدول العربية تطاردنا أجهزة القمع إذا طالبنا بالحريات وبالديمقراطيات وبحقوقنا الدستورية , فلماذا لم يتعهد الله بحفظ كرامة الأحرار والمثقفين , يعني مثلاً إذا قرأنا يجب أن نلتزم بلغة حُمير أو تميم أو شرق الحجاز أو غربه وهل اللغة هي التي تعطينا حقنا الدستوري وتمنع أجهزة المخابرات من متابعتنا وتعقبنا ومطاردتنا ؟ يعني هل حفظ القرآن غيباً وقواعد اللغة العربية تجعلني أحصل على حقوقي وتجعل المرأة متساوية مع الرجل في الحقوق والواجبات ؟ لنكن يا عرب ويا مسلمين واقعيين جدا في حياتنا .
إن اللغة العربية اليوم هي الوحيدة التي حافظت على نفسها منذ 1500عام وهذا إن دل على شيء فإنما يدلُ على أنها لغة غير متطورة ولو أنها كانت متطورة لما حافظت على نفسها , ودعونا نتخيل اللغة العربية وهي تحكم العالم اليوم , فلو أن العرب المسلمين يحكمون العالم لبقي العالم متخلفا ومحافظاً على عاداته وتقاليده ومخترعاته القديمة ولكنا ما زلنا إلى اليوم نرسل برسائلنا الالكترونية عبر الحمام الزاجل دوت كوم أو البط دوت كوم أو تميم دوت كوم , معظم العالم اليوم يتطور بسرعة مذهلة في اللغة ما عدى نحن العرب المسلمين فإننا نحافظ على اللغة ونقول الله هو المحافظ عليها , ولو كان الله محافظاً على اللغة العربية لأصبحت اليوم لغة العالم والمخترعات لغةً عربيةً صرفة .
الحفاظ على اللغة معناه الحفاظ على التخلف وعدم التطوير فيجب أن تتغير اللغة العربية لكي تتغير الشرائع والعقائد والتي لا تتناسبُ اليوم مع أبسط حقٍ من حقوق الإنسان , فكل التعاليم الإسلامية ضد حقوق الإنسان وضد المساواة وضد الرفاهية , ويجب أن لا نستحي من أن نقول بأن اللغة العربية مصدر كبير من مصادر التخلف .
إن المواطن في الدول الأوروبية يستطيع أن يكتب مقالاً دون الرجوع إلى فقهاء اللغة لأنه يستعمل لغة حية وهي لا تختلفُ عن لغة الشارع العام إلا في الأشياء البسيطة فهنالك يستطيع أي إنسان أن يكتب وأن يقرأ دون الرجوع إلى مفردات اللغة أو خلافات النحويين لأن لغة العلم وما تكتبه الناس لا يختلفُ عن اللغة التي في المناهج المدرسية أو الجامعية .
جهاد علاونة – كاتب أردني

الحركة الأمازيغية

الحركة الأمازيغية ومحاولات الإجابة عن متطلبات الوضع الراهن (1)/ يوسف أوبجا


الحركة الأمازيغية ومحاولات الإجابة عن متطلبات الوضع الراهن: القسم الأول
رغم الإشكال الذي يطرح كلما تعرضنا بالدرس و التحليل للوضع الراهن للحركة الأمازيغية، بسبب اختلاف التوجهات و المنطلقات و تباين وجهات النظر، إلا أن القناعة والاتفاق يكاد يكون حاصلا لدى أغلبية المهتمين بالقضية الأمازيغية والإطارات المكونة للحركة، حول الأزمة التي تتخبط فيها هذه الأخيرة. دون الحاجة للقول بأن الكل يتحدث عن الشيء نفسه. أزمة تم إجمالها – حسب أغلبية القراءات المنجزة حتى الآن – في جانب تنظيمي في -المقام الأول- يتسم بالتشتت و الانعزال و الانطواء و ثانيا -حسب آخرين – تقادم المطالب وضرورة أرضية أيديولوجية جديدة تستوعب تحديات الوضع
الحالي ، ثم التراجعات الخطيرة عن ” المكتسبات الطفيفة ” المحققة حتى الآن على مر تواجد الحركة الامازيغية.
وسعيا منها لتدراك هذه المطبات، أخذت الجمعيات الامازيغية في عقد سلسلة من اللقاءات والمناظرات، البعض منها وطني و أغلبيتها جهوية أو محلية (..الندوة الوطنية بتافراوت يوم 10 غشت 2008 تحت عنوان “راهنية الحركة الامازيغية وأسئلة المستقبل”، لقاء الناضور من تنظيم أميواي ، الملتقى الوطني الرابع للجمعية الأمازيغية الديمقراطية المستقلة أيام 1-2 ماي 2009 بالرباط ، لقاء وطني يوم 22 ماي 2010 بصفرو تحت شعار ” من أجل تجديد الفكر الأمازيغي” ، لقاء طنجة التشاوري 10 أكتوبر 2010، اليوم الدراسي بتارودنت 10 دجنبر 2010 حول ” راهن الأمازيغية” لقاء آخر مرتقب بالرباط يوم 25 من هذ
ا الشهر من تنظيم أزطا فرع الرباط…)
أين مكمن الخلل ؟ هل في الصيغ التنظيمية المختلفة ؟ أم أنه قائم في تقادم المطالب وضبابية الأرضيات الأيديولوجية ؟ أو أنه يتجلى في سلبية الإستراتيجيات النضالية المتبعة حتى الآن ؟
· حول مشكل التنظيم:
- التنظيم / التنسيق.. وسيلة أم غاية ؟
جاء في البيان الصادر عن لقاء تفراوت المنظم من طرف جمعية محمد خير و الذي حضره عبد الله زارو و رشيد راخا و أحمد الدغرني … مايلي :
” لقد شكل رهان التنظيم لدى ايمازيغن بالمغرب السؤال الجوهري الذي من أجله نظمت مجموعة من اللقاءات بغية الخروج بالحركة الأمازيغية إلى فعل نضالي حقيقي قادر على تغيير موازين القوى لصالحها ولصالح مطالبها…” و كما ركز أيضا لقاء تارودنت، المنعقد يوم 4 دجنبر 2010 من طرف 27 إطارا من الجمعيات والتنسيقيات والمنظمات الأمازيغية، دراسة الوضع الراهن ” من أجل تفعيل وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الحركة الأمازيغية “.
إن أغلبة اللقاءات المشار إليها أعلاه، ومهما تعددت أماكن عقدها و تنوعت أرضياتها فإنها تلتقي مجملا في بوتقة التقاييم الجاهزة ذات الطابع الاختزالي، ترى أن أخطر ما تعاني منه الحركة الأمازيغية هو التشتت و التشرذم ، دون استحضار ما عقد من قبل من تنسيقات سواء منها الفاشلة أو التي مازلت في طور الاحتضار( مجلس التنسيق الوطني ، جبهة أميواي ، الكنفدراليات و الفدراليات الجهوية بالشمال و الجنوب …) لنفطن أن التنسيق ليس بالأمر العسير و لكن الإشكال في طبيعة التنسيقات و الإطارات المشكلة لها و الأهداف المسطرة لكل تنسيق .
إن تنظيما محكما لا يمكن أن يتحقق خارج وحدة نظرية، فهذه الأخيرة شرط الوحدة التنظيمية، و نفسه بشكل تقريبي بالنسبة للتنسيق. وهنا يتجلى مربط الفرس و محور النقاش، إذ تتعالى الصيحات و الدعوات إلى ضرورة تحلي مكونات الحركة الأمازيغية بالتماسك الوحدوي ، بتغافل تام أن هذه الحركة ليست كتلة مونولوتية متماسكة ومنسجمة المصالح ، فالواقع أنها تتصف بتعدد الإطارات المكونة لها و التي تختلف من حيث أفقها و مقارباتها للقضية الأمازيغية ، هذا إن لم نقل أن أغلبيتها تسترزق بالقضية خاصة بعد تأسيس المعبد / المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي يستجيب لدعوة كل داعي
إذا دعا باسم الأمازيغي، مع سيطرة قوى برجوازية إصلاحية مرتمية في أحضان النظام على معظم الإطارات بتحكم فوقي تعمد معه إلى مصادرة القرار و تجزيء المطالب و النضالات و إخضاعها لحسابات غير مصلحة النضال الأمازيغي ومنه ضرب فعالية أي تنسيق يمكن في نجاحه أن يتجاوزها ( نموذج التملص من الدعوة إلى مسيرة توادا 1999)
مختصر القول هنا ، أن كل تنظيم وتنسيق ما هو إلا أداة نقل الإستراتجية من حيز النظرية إلى الواقع / إلى الممارسة، و كل تنسيق يجب أن يلعب الدور المنوط به في تقوية التنظيمات المنسقة و تجذير النضال ومركزة النضالات و تجنب السعي العاطفي إلى التنسيق لمجرد القول بأننا كأمازيغ متحدون و غير مشتتين ومنه اعتبار التنسيق كل شيء و الهدف لاشيء .
· التصورالبرنامجي :
في جانب آخر من النقاشات المطروحة حول الوضع الراهن و تجليات الأزمة ، نجد من تركز اهتماماتها على ما يدعونه ب ” تجديد الفكر الأمازيغي ” كمعضلة وجب تجاوزها للخروج من الأفق المسدودة الذي وصلت إليه الحركة الأمازيغية .
نموذجا لذلك ،لقاء صفروا يوم 22 ماي 2010 المؤطر بشعار ” من أجل تجديد الفكر الأمازيغي ” و الذي تمحور فيه مجمل النقاش على ” ضرورة بلورة أرضية فكرية و مطلبية جديدة للح.أ. ذات إستراتيجية على المدى البعيد وذات بعد وطني، فمن بين ما جاء في البيان الصادر عن هذا اللقاء ما يلي :
- بما أن أرض المغرب أمازيغية فيجب أن تكون هوية الدولة أمازيغية بالمفهوم الترابي و ليس العرقي.
- التأكيد على أن وحدة الهوية الأمازيغية للمغرب و المغاربة المستمدة من وحدة الأرض لا تنفي التنوع العرقي و لا التعدد الثقافي و اللغوي الذي يغني هذه الهوية …”
هذه التعابير المبهمة و المضببة هي و لا شك تعابير بودهانية وواحدة من أحاجيه المفرطة الخيال التي يسعى من خلالها السيد بودهان و شلته الإلقاء بالحركة الأمازيغية في براثين التعصب و الشوفينية و الانغلاق و نبد الآخر، في نزعة قومية ضيقة الأفق متمركزة حول الذات . إنها إرادة إحلال هيمنة محل هيمنة أخرى لكن على أرضية التحرر !!.
أم في القول بأن “وحدة الهوية الأمازيغية للمغرب و المغاربة .. لا تنفي التنوع العرقي و التعدد الثقافي..” فلم أتمكن شخصيا من فهم المراد من هكذا تعبير، فربما أن أصحابنا يتمتعون بروح الدعابة أو ينقصهم القليل من المنطق ليتبينوا زيف ما يقولون أو أنهم رسموا لنا صورة في أذهانهم تصفنا بالبلادة والبلهاء. و لكن المؤكد هو أن ما نراه هنا نموذج التيه النظري الذي ينخر ذات الحركة الأمازيغية. ( أنظر مقالات سابقة لتوجه الأمازيغي الكفاحي حول تصورات بدهان للهوية )
نفسه السيد بدهان، أكد في لقاء نظمته جمعية الهوية الأمازيغية يوم 20 مارس 2010 ، أن من أولويات الحركة الأمازيغية راهنا، ” التأكيد على هوية النظام بدل مشروعية النظام ، وأن إشكالية الحركة ليست في مشروعية الحكم القائم أو منازعته أو تجريده من صلاحيته بل المشكل هو مشكل الهوية ” هذه المقاربة و الانبطاح نحو اليمينية لا يلام عليها السيد بدهان لوحده ،هي خاصية كل القوى البرجوازية الصغيرة السائدة في الحركة الأمازيغية التي تحلم بالتسلق الطبقي على حساب قضيتنا .
إن الجذور الموضوعية للنضال الأمازيغي معادية لسياسة النظام البرجوازي التبعي بالمغرب وهو عامل أساسي يستوجب الوعي بالعلاقة الجدلية مابين البنية التحية و البنية الفوقية و كيف تؤثر سلطة البنية التحتية في الهيمنة على مستوى البنية الفوقية و بالتالي تحديد الإطار العام للظواهر الثقافية في علاقتها بالمعطيات السياسية والاجتماعية.
يوسف أوبجا – عضو الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة

شارك المحتوى

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More